قطب الدين الراوندي
228
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وأما قوله « الحمد للَّه الذي لبس العز والكبرياء » فالعزيز من صفات اللَّه تعالى ، وهو المنيع فلا يغلبه شيء وليس كمثله شيء والقوي الغالب كل شيء ، قال تعالى « وعَزَّنِي فِي الْخِطابِ » ( 1 ) أي غلبني . ابن السكيت : يقال : عزه يعزه إذا غلبه وقهره ، س : اشتد ، ومنه القراءة بالتخفيف في قوله « فعززنا بثالث » ( 2 ) وعز يعز جامع في كل شيء إذا قل حتى لا يكاد يوجد ، وهو عزيز . والكبير في صفة اللَّه الجليل ، والمتكبر في صفاته الذي يكبر عن ظلم عباده . وللَّه الكبرياء : أي للَّه الملك والملكوت ، وفي الحديث : ان اللَّه عز وجل
--> ( 1 ) سورة ص : 23 . ( 2 ) في م : فعزنا . والصحيح ما أثبتناه ، كما في اللسان .